مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

872

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المتبادر عند أهل العرف والسابق إلى الذهن أوّلًا من لفظ الغناء والسرور ، وهو ما يُسْتَعْمَل في الفرح ، كما يظهر من لفظ المُطْرِب والمغنّي ، وهو المراد أيضاً في كثير من أخبار المقام سؤالًا وجواباً كما لا يخفى على المتأمِّل . ففي رواية يونس : قال : سألت الخراساني عليه السلام عن الغناء ، وقلت : إنّ العباسي زعم أنّك تُرَخِّص في الغناء ، فقال : « كَذَبَ الزنديق ، ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء قلت له : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء فقال عليه السلام له : إذا ميّز الله بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل ، قال : قد حكمت » . « 1 » وظاهر أنّ المراد من العباسي هو المأمون اللعين ، وأنّ مراده من الغناء ما هو ، فما هو مراده فهو مراد الراوي والرضا عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام وسائله . وفي رواية عبد الأعلى : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء وأنّهم يزعمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخّص في أن يقال : « جئناكم جئناكم حيّونا حيّونا نُحَيِّكم » فقال عليه السلام : « كَذَبوا ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : « * ( وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ) * إلى قوله : * ( تَصِفُونَ ) * » في سورة الأنبياء . « 2 » ورواية محمد بن [ أبي ] عباد « 3 » وكان مشتهراً بالسماع ويشرب النبيذ قال : سألت الرضا عليه السلام عن السماع ، قال عليه السلام : « لأهل الحجاز فيه رأي ،

--> « 1 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 306 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 13 . « 2 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 307 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 15 ، وتمام الحديث هكذا : ثمّ قال : « ويل لفلان ممّا يصف » رجل لم يحضر المجلس . « 3 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 308 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 19 .